رحمان ستايش ومحمد كاظم
76
رسائل في ولاية الفقيه
ولا يصير باختيار المدّعي أحد المجتهدين واجبا عينيّا عليه وإن كان الاختيار مع المدّعي - للأصل - إلّا أن يكون بحيث لا يجوز له الرجوع إلى الآخر . ومنها : الحدود والتعزيرات واختلفوا في ثبوت ولايتها للفقيه في زمن الغيبة . فذهب الشيخان « 1 » إلى ثبوتها له ، واختاره الديلمي « 2 » ، والفاضل في كتبه « 3 » ، والشهيدان « 4 » ، وصاحب المهذّب « 5 » ، وصاحب الكفاية « 6 » ، والشيخ الحرّ « 7 » ، بل أكثر المتأخّرين « 8 » . ونسب إلى المشهور ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع في مسألة عمل الحاكم بعلمه في حقوق الله « 9 » . ونقل عن الحليّ منعها « 10 » . وظاهر الشرائع والنافع التردّد « 11 » . والأوّل هو الحقّ ، للقاعدتين المتقدّمتين ، مضافتين إلى رواية حفص بن غياث ، المنجبر ضعفها - لو كان - بالشهرة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام : من يقيم الحدود ؟ السلطان ، أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إلى الحكم » « 12 » .
--> ( 1 ) . الشيخ المفيد في المقنعة : 810 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 732 . ( 2 ) . المراسم : 261 . ( 3 ) . قواعد الأحكام 1 : 119 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 459 ؛ تحرير الأحكام 1 : 158 . ( 4 ) . الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقية : 46 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 62 ، والمسالك 13 : 334 . ( 5 ) . المهذب البارع 2 : 328 . ( 6 ) . كفاية الأحكام : 83 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 28 : 49 ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ب 28 . ( 8 ) . كفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 400 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 597 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 149 ، وصاحب الرياض فيه 9 : 257 . ( 9 ) . كصاحب رياض المسائل فيه 9 : 257 . ( 10 ) . السرائر 2 : 24 . ( 11 ) . شرائع الإسلام 1 : 344 ؛ المختصر النافع : 139 . ( 12 ) . الفقيه 4 : 51 / 179 ؛ التهذيب 10 : 155 / 621 ؛ الوسائل 28 : 49 أبواب مقدّمات الحدود ب 28 ح 1 .